محمود محمد الحنطور

90

النسخ عند الفخر الرازي

القسم السادس : نسخ القرآن بالقياس « 1 » عند الرازي نسخ القياس إما أن يكون في زمان حياة الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أو بعد وفاته . ففي حياته - صلّى اللّه عليه وسلّم - لا يمتنع رفع القياس ونسخه بالنص أو بالإجماع أو بالقياس أي يمكن نسخ القياس بالقرآن وبالسنة وبالإجماع وبالقياس نفسه . وأما بعد وفاة النبي فلا يجوز . وأما كون القياس ناسخا للقرآن أو السنة أو الإجماع أو القياس ، فالأقسام الأولى الثلاثة باطلة بالإجماع ، والرابع وهو نسخ القياس بالقياس جائز عنده ، وذلك بأن يكون قياسا « 2 » أجلى منه ، على الرغم من ذكر آراء أخرى « 3 » في هذا النسخ ، وقال الخبازى « 4 » « لا خلاف أن القياس عند الجمهور لا يصلح ناسخا للقرآن ، وكذلك الإجماع عند أكثرهم » قال في الحاصل « 5 » « والقياس ينسخ وينسخ به » أي ينسخ في عهد الرسول - صلّى اللّه عليه وسلّم - بالنص والإجماع وبقياس آخر تكون أمارة العلة فيه أجلى .

--> ( 1 ) الرازي : المحصول 1 / ق 3 / 536 - 538 . - الشوكاني : إرشاد الفحول 1 / 822 . ( 2 ) الإسنوى : نهاية السول 1 / 610 . ( 3 ) محمد الخضري : أصول الفقه 265 . - مكي بن أبي طالب : الإيضاح 70 . ( 4 ) الخبازى : المغنى في أصول الفقه 254 . ( 5 ) الأرموي : الحاصل 2 / 664 .